أحمد بن محمد البلدي
82
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
القوة على الأنثى واما ضعفه وشبهه للإناث فالضعف الذي يكون في مني الأنثى وقلة الحرارة . فان غلب مني الرجل لمني المرأة بكثرته تولد عن ذلك ذكر قوي ليس له نهاية الكمال في التذكير الذي خالطه من ضعف مني المرأة فان غلب مني المرأة على مني الرجل بكثرته تولد عن ذلك أيضا ذكر ضيف رخو يغلب فيه شبه الإناث فإن كان تولده في الجانب الأيسر من الرحم كان ضعفه ورخاوته وشبه الإناث فيه أكثر للذي يكتسبه في الجانب الأيسر من برد المزاج وقلة الحرارة للذي يخص الجانب الأيسر من ذلك ولقربه من الطحال وان كان تكونه في الجانب الأيمن من الرحم كان ما فيه من الضعف والرخاوة وشبه الإناث أقل للذي يكتسبه في الجانب الأيمن من الحرارة وقلة البرد الذي يخص الجانب الأيمن من ذلك ولمجاورته للكبد . وان كان مني المرأة رخوا ضعيفا ومني الرجل كذلك تولد عن ذلك أنثى لا محالة فإن كان مني الرجل يغلب بكثرته لمني المرأة كانت الأنثى قوية تشبه الذكور . وان كان مني المرأة يغلب بكثرته لمني الرجل كانت الأنثى ضعيفة وان كان تكوينها في الجانب الأيمن كانت أقوى وان كان تكونها في الجانب الأيسر كانت أضعف لأجل ما يخص الجانب الأيمن [ 12 ] من القوة والجانب الأيسر من الضعف . ومتى كان مني المرأة والرجل قويين وكان مني الرجل يفوق قوته وكثرته لمني المرأة تولد عن ذلك ذكر يشبه أباه وبخاصته ان كان تولده في الجانب الأيمن من الرحم . هكذا يعتقد جالينوس في منافع الأعضاء وأبقراط وغيرهما من الأطباء وهذا واشباهه إذا استقصيته إضافة وتراكيبه بعض مع بعض ويشير فيه بينما « 25 » دلائل الذكر فيه أكثر مما فيه من دلائل الإناث عرفت منه علما حسنا جليلا وسرا من اسرار الخلقة عجيبا وما السبب في كون رجال مؤنثين ونساء مذكرات وما سبب التخنيث في الناس إلى غير ذلك ولولا خشيتي من إطالة الكتاب وان ليس من غرضى ولا مما قصدت له فيه لتكلمت فيه اجمع ولولا ان يكون الكتاب خلوا من ذكره فاني اذكر الأصول الذي يكون منها ويعلم بعلم وليكون
--> ( 25 ) في ( 1 ) بين ما .